الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
158
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن الفتنة ، و هل سألت رسول اللّه - صلى اللّه عليه و آله - عنها ؟ فقال عليه السلام : إنّه لمّا أنزل اللّه سبحانه ، قوله : « الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ » » علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا و رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بين أظهرنا . فقلت : يا رسول اللّه ، ما هذه الفتنة الّتي أخبرك اللّه تعالى بها ؟ فقال : « يا عليّ ، إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي » ، فقلت : يا رسول اللّه ، أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين ، و حيزت ( 1926 ) عنّي الشّهادة ، فشقّ ذلك عليّ ، فقلت لي : « أبشر ، فإنّ الشّهادة من ورائك ؟ » فقال لي : « إنّ ذلك لكذلك ، فكيف صبرك إذن ؟ » فقلت : يا رسول اللّه ، ليس هذا من مواطن الصّبر ، و لكن من مواطن البشرى و الشّكر . و قال : « يا عليّ ، إنّ القوم سيفتنون بأموالهم ، و يمنّون بدينهم على ربّهم ، و يتمنّون رحمته ، و يأمنون سطوته ، و يستحلّون حرامه بالشّبهات الكاذبة ، و الأهواء السّاهية ، فيستحلّون الخمر بالنّبيذ ، و السّحت بالهدية ، و الرّبا بالبيع » قلت : يا رسول اللّه ، فبأيّ المنازل أنزلهم عند ذلك ؟ أ بمنزلة ردّة ، أم بمنزلة فتنة ؟ فقال : « بمنزلة فتنة » .